وزير الإعلام اليمني: كيف نثق بوعود الحوثي والأمم المتحدة عاجزة عن حماية موظفيها؟

  • 2025-03-28 02:58:10

الرياض - في تصريح لافت يعكس حجم التناقض في تعاطي المجتمع الدولي مع جماعة الحوثي، انتقد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني موقف الأمم المتحدة التي تواصل الدعوة للسلام والتفاهم مع ما وصفها بـ”الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران”، رغم فشلها في تأمين أبسط حقوق موظفيها المحتجزين لدى الجماعة.

وقال الإرياني في بيان رسمي إن “23 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة لا يزالون مختطفين خلف القضبان في مناطق سيطرة الحوثي”، في إشارة إلى استمرار الجماعة في انتهاك القوانين الدولية والإنسانية، واحتجاز العاملين في المجال الإنساني والإغاثي دون أي مبرر قانوني أو إنساني.

وتساءل الوزير بلهجة تحمل الكثير من الاستغراب والانتقاد:“إذا كانت المنظمة الأممية نفسها عاجزة عن حماية أفرادها والإفراج عنهم، فكيف يمكن الوثوق بوعود الحوثي أو التعويل على التزاماتهم في أي مسار سياسي؟”

ووضع الإرياني علامة استفهام كبرى أمام المجتمع الدولي، مشددًا على أن استمرار التغاضي عن ممارسات الحوثيين، ومحاولة فرضهم كطرف سياسي شرعي، يُعد تطبيعًا مع الإرهاب، ويقوّض فرص السلام الحقيقي في اليمن.

هذا التصريح يأتي في وقت تزداد فيه الضغوط على الأمم المتحدة لإنهاء أزمة موظفيها المعتقلين في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط صمت دولي لافت، يُقابل بسياسات مرنة تجاه جماعة لا تزال تمارس القمع وتخترق المواثيق الدولية.

ويؤكد مراقبون أن موقف الإرياني يُعيد تسليط الضوء على ازدواجية المعايير في التعامل مع جماعات العنف، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب اليمني والعاملين في المجال الإنساني على حد سواء.

متعلقات