تحذير أممي من حصار المكلا: مخاوف إنسانية متصاعدة
- 2025-12-31 08:13:02
حضرموت – حذّر متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) من التداعيات الإنسانية الخطيرة لأي إجراءات قد تؤدي إلى فرض حصار على مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات ستنعكس مباشرة على حياة المدنيين وعلى قدرة المنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات الأساسية.
تحذير أممي واضح
وأوضح المتحدث أن فرض قيود على حركة المدنيين أو السلع أو الإمدادات الإنسانية يُعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن العمل الإنساني يجب أن يبقى محايداً وبعيداً عن أي صراعات سياسية أو عسكرية. وأشار إلى أن أي حصار—حتى لو كان جزئياً—قد يؤدي إلى تدهور سريع في الأمن الغذائي والصحي، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن.
المكلا.. شريان حضرموت
وتكتسب المكلا أهمية استراتيجية كونها مركزاً حضرياً وساحلياً رئيسياً يعتمد عليه سكان حضرموت في الإمدادات الغذائية والدوائية والتجارية. ويحذّر مراقبون من أن تعطيل حركة المدينة أو موانئها قد ينعكس على عموم المحافظة، بما في ذلك المناطق الداخلية التي تعتمد على المكلا كممر لوجستي رئيسي.
أثر مباشر على العمل الإنساني
وأكد المتحدث الأممي أن المنظمات الإنسانية ستواجه صعوبات كبيرة في أداء مهامها إذا فُرضت قيود على الوصول، داعياً جميع الأطراف إلى ضمان حرية الحركة للإغاثة وعدم استخدام الإجراءات الأمنية كوسيلة ضغط تُلحق الضرر بالمدنيين.
مراقبة دولية ومسؤولية قانونية
وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تراقب التطورات عن كثب وسترفع تقاريرها إلى الجهات الدولية المختصة، محمّلة الجهات التي قد تقف خلف أي حصار المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إنساني محتمل، ومؤكدة أن حماية المدنيين أولوية لا تقبل المساومة.
في ظل تصاعد التحذيرات الأممية، تبقى المكلا أمام اختبار حرج: إما الحفاظ على انسياب الحياة والخدمات، أو مواجهة تداعيات إنسانية واسعة قد تمتد آثارها إلى خارج حدود المدينة. وبين التحركات السياسية والأمنية، يظل المدنيون الحلقة الأضعف، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لمنع أي إجراءات قد تزيد من معاناتهم.

