بن بريك : سياسات السعودية أسهمت في انهيار الشرعية التوافقية ومكنت الحوثيين والتنظيمات المتطرفة !

  • 2026-01-04 09:43:52

عدن -- سقوط «الشرعية» في حضن الحوثي… وتحذير صريح للسعودية من عواقب تاريخية

أثار هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، موجة تفاعل وجدال سياسي وإعلامي غير مسبوق، عقب تصريحات نارية وجّه فيها انتقادات مباشرة لدور المملكة العربية السعودية في الملف اليمني، معتبرًا أن سياساتها أسهمت في انهيار ما يُسمّى بالشرعية، وتمكين الحوثيين والتنظيمات المتطرفة، مقابل صمود الجنوب العربي.

وقال بن بريك إن قناعات راسخة تشكّلت لديه ولدى كثيرين لعقود حول طبيعة الدور السعودي “سقطت بالكامل”، مشيرًا إلى أن الواقع أثبت بحسب وصفه أن الصراعات تُدار باعتبارات سياسية لا دينية، وأن شعارات حماية أهل السنة جرى توظيفها ثم التخلي عنها عندما تغيّرت المصالح.

وفي أخطر ما جاء في تصريحاته، حمّل بن بريك الرياض مسؤولية ما وصفه بـ«سفك دماء أهل السنة في الجنوب»، محذرًا من أن التصالح مع الحوثيين، وتمكين قوى متطرفة ظنًا بأنها أدوات نفوذ، سيترك “آثارًا تاريخية كارثية” لن تمحى بمرور الزمن، مؤكدًا أن “سنن الظلم لا تسقط بالتقادم”.

وأضاف أن اليمن “سقط سياسيًا وأمنيًا”، وأن حكومته فقدت كل شرعية فعلية، بينما بقي الجنوب على حد قوله  متماسكًا، دافع عن أرضه، وواجه القاعدة والإخوان والحوثيين دون أن يخضع أو يساوم، مستحضرًا أحداث دماج كنقطة مفصلية سبقت الانهيار الشامل.

وفي المقابل، أشاد بن بريك بموقف دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أنها التزمت بمواجهة التنظيمات المتطرفة، ورفضت استخدام الدين في الصراعات السياسية، ولم تقبل  بحسب تعبيره أن تكون شريكًا في انتهاك الدماء أو المتاجرة بالشعارات الدينية.

وختم نائب رئيس المجلس الانتقالي تصريحاته بتأكيده أن “كلمة الحق لا تُرهب”، وأنه لن يصمت مهما كانت الضغوط، معتبرًا أن ما يجري اليوم سيُقرأ غدًا في كتب التاريخ، وأن الجنوب  كما قال “اختار طريق المواجهة والوضوح، لا طريق النفاق والمساومات”.

 تصريحات بن بريك فتحت بابًا واسعًا للتساؤلات حول مستقبل التحالفات، ومصير الشرعية، وحدود الصمت السياسي في واحد من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة

متعلقات