حضرموت والمهرة «خط أحمر» سعودي: منفذ بحر العرب وأنبوب النفط في صلب الغضب من سيطرة المجلس الانتقالي
- 2026-01-11 07:08:24
المهرة – أفادت مصادر سياسية وإقليمية بأن محافظتي حضرموت و**المهرة** تمثلان «خطاً أحمر» في الحسابات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، في ظل تطلعات قديمة ومتجددة للوصول إلى بحر العرب وتأمين منفذ بحري مباشر، إلى جانب مدّ أنبوب نفطي يصل إلى موانئ المحافظتين، وفي مقدمتها ميناء نشطون.
وبحسب المصادر، فإن هذه التطلعات تُعد أحد الأسباب الجوهرية للغضب السعودي من المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية تعاظم نفوذه وسيطرته الميدانية في حضرموت والمهرة، ورفضه لأي ترتيبات تُفرض خارج الإرادة المحلية وتمسّ السيادة على الأرض والثروات والسواحل.
أنبوب النفط ومنفذ بحر العرب
وتوضح المصادر أن مشروع الأنبوب النفطي لا يُطرح باعتباره خياراً اقتصادياً فحسب، بل كجزء من رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى:
• تأمين مسار تصدير نفطي يتجاوز ممرات التوتر التقليدية.
• تثبيت نفوذ سياسي وأمني على الشريط الساحلي الشرقي لليمن.
• ضمان منفذ دائم على بحر العرب عبر موانئ المهرة وحضرموت.
وترى المصادر أن حضرموت تمثل الحلقة الأهم في هذا التصور، لما تملكه من امتداد جغرافي واسع وسواحل طويلة وثقل اقتصادي، بما يتيح حماية مسار الأنبوب وتأمين البنية التحتية للطاقة.
تصعيد عسكري وغارات جوية
وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك الغارات الجوية السعودية العنيفة التي استهدفت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، يأتي في إطار محاولات كبح هذا النفوذ وإعادة فرض معادلات ميدانية تخدم تلك التطلعات.
كما طالت الغارات محافظة الضالع، القريبة من عدن، ما أدى – بحسب مصادر محلية – إلى سقوط ضحايا مدنيين، في تصعيد أثار انتقادات واسعة وتساؤلات حول كلفة هذا المسار على المدنيين والاستقرار.
أبعاد سياسية ومخاوف محلية
وتحذر مصادر محلية وقبلية من أن المضي في فرض مشاريع استراتيجية دون توافق وطني يمني قد:
• يوسّع دائرة الاحتقان المجتمعي في الشرق والجنوب.
• يحوّل الصراع إلى نزاع مفتوح على الموارد والسيادة.
• يعقّد فرص الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية جغرافياً.

