أبوظبي للأوراق المالية يعزز ريادته ويقود التحول في 2025
- 2026-01-07 01:09:15
أبوظبي -- حققت مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إحدى أكبر 20 سوقاً مالية عالمياً من حيث القيمة السوقية، سلسلة من الإنجازات النوعية والمحطات غير المسبوقة خلال عام 2025، الذي شكّل عاماً تحوّلياً تزامن مع الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس السوق.
وخلال العام، عزّز سوق أبوظبي للأوراق المالية مكانته كثاني أكبر سوق في المنطقة، ورسّخ حضوره العالمي من خلال تأسيس مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، التي جمعت كلاً من سوق أبوظبي للأوراق المالية، وشركة أبوظبي للمقاصة، وشركة أبوظبي للإيداع، ضمن هيكل موحّد.
وقد مثّل هذا التحوّل الاستراتيجي تطوراً هيكلياً في نموذج تشغيل السوق، ودفع مسيرته نحو معايير الأسواق المتقدمة، عبر توفير بنية تحتية متكاملة وعالية الأداء للتداول والمقاصة والتسوية تدعم فئات أصول متعددة، تشمل الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة وأدوات الدين والمشتقات، ضمن منصة واحدة، بما وسّع نطاق الوصول إلى سوق رأس المال، وعزّز الربط بين الأسواق، وسهّل تدفقات استثمارية أعمق، مؤكداً مكانة أبوظبي كوجهة استثمارية عالمية رائدة.
وتكامل هذا التحول الاستراتيجي مع سلسلة من الإنجازات الأولى من نوعها على مستوى الأسواق.
إذ أصبح سوق أبوظبي للأوراق المالية أول سوق في العالم العربي يُدرج أوراقاً مالية من الولايات المتحدة من خلال الادراج المزدوج لصندوقين استثماريين متداولين مدرجين في بورصة نيويورك، بقيمة أصول مُدارة تقارب 10 مليارات دولار أمريكي. كما كان أول سوق في المنطقة يدرج صناديق استثمارية متداولة ذات طابع خاص، أحدها يركز على الحوسبة الكمية، والآخر يتتبع الشركات المحركة لنمو الذكاء الاصطناعي عالمياً، إلى جانب إدراج أول سند رقمي قائم على تقنية السجلات الموزعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبالتوازي، وسّع السوق نطاق حضوره الدولي عبر استقبال أول عضو تداول للتداول عن بعد للمستثمرين الأفراد وأول عضو مقاصة عام، ما عزّز عمق السوق وإمكانية الوصول إليه وانتشاره العالمي.
إنجازات مؤسسية واستراتيجية
شكّل عام 2025 محطة إضافية لترسيخ الدور المحوري لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية في دعم الزخم الاقتصادي لإمارة أبوظبي، من خلال أداء سوقي قوي وتعزيز مكانتها بين أبرز أسواق المال العالمية.
فمنذ يناير 2020، سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية نمواً مستداماً، متفوقاً على مؤشري مورغان ستانلي للأسواق الناشئة وفوتسي راسل للأسواق الناشئة، بما يعكس عمق السوق وسيولته وجاذبيته طويلة الأجل للمستثمرين العالميين.
ومع تجاوز القيمة السوقية الإجمالية حاجز 3.1 تريليونات درهم، واصلت المجموعة توسيع قنوات تكوين رأس المال، بما يتيح للشركات جمع التمويل اللازم للتوسع محلياً ودولياً، ويُمكّن أكثر من 1.2 مليون مستثمر من أكثر من 200 جنسية من المشاركة في قصة النمو الاقتصادي للإمارة.
وحققت الشركات المدرجة أرباحاً صافية مجمعة بلغت نحو 140 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنمو سنوي يقارب 19 بالمئة، فيما وزّعت 74 مليار درهم كأرباح نقدية في عام 2025، ما يعكس متانة العائدات في السوق.
كما أكدت حركة التداول ثبات التوجه الاستراتيجي للسوق، حيث تجاوزت قيمة التداولات 385 مليار درهم، بنمو سنوي نسبته 12.6 بالمئة وارتفع متوسط قيمة التداول اليومية بنسبة 12.1 بالمئة ليصل إلى 1.52مليار درهم، بما يعكس مشاركة أوسع من مختلف فئات المستثمرين وسوقاً ثانوية أكثر سيولة ومرونة.
وبالتوازي مع نمو السوق، واصلت المجموعة إعطاء أولوية لتمكين المستثمرين وتعزيز سهولة الوصول.
فقد أطلقت حلولاً مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تبسيط قرارات الاستثمار من خلال تحويل الإفصاحات المعقدة إلى معلومات واضحة وسهلة الاستخدام. كما عزّز التكامل مع منصة "تم" للخدمات الحكومية الموحدة في أبوظبي انسجام السوق مع الاستراتيجية الرقمية للإمارة، وأتاح لأكثر من 11 مليون مواطن ومقيم وشركة في دولة الإمارات التسجيل والوصول إلى أسواق رأس المال بسلاسة.
وشهدت منظومة الربط العالمي توسعاً إضافياً من خلال شراكات مع منصات مثل ايتورو، ثاندر، ويو بنك، إكس كيوب، وانتراكتيف بروكرز، ما عزّز التفاعل الدولي.
كما واصلت منصة "تبادل" توسيع نطاق الوصول العالمي للمجموعة، مع انضمام سوقين جديدين إلى المنصة وتوقيع مذكرتي تفاهم مع أسواق مالية أخرى، بما يفتح آفاقاً جديدة للإدراجات المتبادلة والابتكار في المنتجات وتكامل الأسواق.
وأطلقت المجموعة "مختبر نبض الأسواق" في جامعة ليوا، وهو الثاني ضمن برنامجها للتثقيف المالي، ليكمل منصة التداول الافتراضية المطوّرة، والشراكات الأكاديمية، وحملات التوعية المالية المتخصصة. وتعكس هذه المبادرات مجتمعة التزام السوق بتزويد الطلبة بالمهارات العملية اللازمة، وسد الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.

