ماكرون: فرنسا تفي بوعودها ولا تُهدد حلفاءها… الثقة أساس سياستنا الدولية

  • 2026-01-09 10:36:29

باريس – أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريح لافت يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية واضحة، أن فرنسا تلتزم بثوابتها التاريخية في احترام الشراكات الدولية والوفاء بالتزاماتها، مشددًا على أن بلاده لا تمارس سياسة التهديد أو الابتزاز تجاه حلفائها.

وقال ماكرون إن «فرنسا بلد محترم، تفي بوعودها، ولا تُهدد حلفاءها أو شركاءها، وتحترم جميع شركائها»، مضيفًا أن التجربة السياسية والدبلوماسية لبلاده أثبتت «أمرًا واحدًا على الأقل، وهو أننا نتحلى بالثبات، وجديرون بالثقة، وموضع ثقة».

وأوضح الرئيس الفرنسي أن قوة الدول لا تُقاس فقط بحجمها العسكري أو الاقتصادي، بل بمدى التزامها الأخلاقي والسياسي، قائلًا: «أحيانًا لسنا الأقوى، ولسنا الأكبر، لكن حيثما نلتزم نفي بوعودنا، ولا نغدر، ولا نسرق، ولا نخون، كما تفعل بعض الدول».

سياق ودلالات

وتأتي تصريحات ماكرون في وقت يشهد فيه النظام الدولي توترات متزايدة وتراجعًا في الثقة بين بعض الشركاء الدوليين، وسط انتقادات متصاعدة لسياسات تقوم على الصفقات المؤقتة وتبدّل التحالفات وفق المصالح الضيقة. ويرى مراقبون أن حديث الرئيس الفرنسي يعكس محاولة باريس إعادة تثبيت صورتها كقوة دبلوماسية موثوقة، خاصة في ملفات الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأمن أوروبا، حيث تلعب فرنسا أدوارًا سياسية وأمنية حساسة.

كما تحمل هذه التصريحات رسائل غير مباشرة إلى حلفاء وشركاء فرنسا، تؤكد أن باريس تسعى إلى بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على الاحترام المتبادل، وليس على منطق الإملاءات أو الضغط السياسي.

تأكيد على النهج الفرنسي

ويؤكد قصر الإليزيه أن هذا الخطاب ينسجم مع الرؤية الفرنسية للسياسة الخارجية، التي تضع احترام السيادة، والالتزام بالاتفاقيات، والاستقلالية في القرار، في صميم تحركاتها الدولية، حتى في ظل عالم يشهد تحولات حادة وتنافسًا متزايدًا بين القوى الكبرى.

Related