واشنطن تصعّد ضد الإسلام السياسي: تصنيف فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان تنظيمات إرهابية
- 2026-01-13 04:58:46
واشنطن – في خطوة وُصفت بأنها الأوسع والأكثر حسماً منذ سنوات، أعلنت الولايات المتحدة رسميًا تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قوائم الإرهاب، في تحول استراتيجي يعكس تشددًا متزايدًا في السياسة الأمريكية تجاه الحركات المرتبطة بالإسلام السياسي العابر للحدود.
تفاصيل القرار
وبحسب مصادر رسمية أمريكية، شمل القرار:
• الفرع اللبناني: إدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO)، ما يجرّم أي دعم مالي أو لوجستي له، ويفرض عقوبات جنائية على الأفراد والكيانات المرتبطة به.
• فرعا مصر والأردن: تصنيفهما كـ تنظيمات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص (SDGT)، مع تجميد الأصول وفرض قيود مالية وعقوبات على القيادات والشبكات الداعمة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الخطوة جاءت بعد تقييمات استخباراتية وأمنية موسعة خلصت إلى تورط هذه الفروع، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي أو تسهم في توفير بيئات حاضنة للتطرف.
الخلفيات السياسية والأمنية
يرى مراقبون أن القرار يعكس:
• إعادة صياغة أمريكية لمفهوم “التهديد الإرهابي” ليشمل البنى التنظيمية غير المسلحة ظاهريًا، إذا ثبت تورطها في دعم العنف أو تقويض الدول.
• استجابة مباشرة لتحولات ما بعد 7 أكتوبر 2023، حيث توسعت المقاربة الأمريكية لتشمل الشبكات الأيديولوجية والمالية، وليس فقط الأذرع العسكرية.
• تقاطعًا مع مواقف دول إقليمية تعتبر الإخوان المسلمين تهديدًا بنيويًا لأمن الدولة الوطنية.
انعكاسات إقليمية محتملة
من المتوقع أن يُحدث القرار:
• ضغطًا سياسيًا وقانونيًا على شبكات الإخوان في أوروبا وأمريكا الشمالية، خصوصًا في ما يتعلق بالتمويل والعمل المدني.
• توترًا محدودًا مع أطراف إقليمية لا تزال تحتفظ بقنوات تواصل مع تيارات محسوبة على الجماعة.
• إعادة فتح ملف تصنيف الجماعة كتنظيم واحد بدل التعامل المجزأ مع فروعها الوطنية.
خلفية
تأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر، وامتدت لاحقًا إلى عدد من الدول العربية والإسلامية.
وبينما تقدم نفسها كحركة دعوية وسياسية، تتهمها عدة دول بالضلوع في تقويض الدولة، دعم جماعات مسلحة، أو توفير غطاء أيديولوجي للتطرف، ما دفع بعضها إلى حظرها وتصنيفها كمنظمة إرهابية.

