موقف أمريكي يتجاوز أجندة الرياض ويُعيد تركيز الصراع على الحوثيين والتنظيمات الإرهابية

  • 2026-01-11 06:04:16
بروكسيل – في موقف أمريكي لافت، تجاهلت الولايات المتحدة بشكل واضح قرارات وتوجهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم سعودياً، مؤكدة أن أولوياتها في اليمن لا تزال محصورة في محاربة جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيما القاعدة وداعش.
 
وقال مسؤولون أمريكيون، عبر تصريحات منسوبة إلى مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، وكذلك في سياق مواقف صادرة عن سفارة الولايات المتحدة في الرياض، إن:
 
«هدفنا المشترك هو محاربة الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى، مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش».
 
ويعكس هذا التصريح – الذي جاء دون أي إشارة مباشرة أو غير مباشرة – تجاهلاً أمريكياً متعمداً لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وكذلك للتوجهات السياسية والأمنية التي تحاول الرياض فرضها ميدانياً داخل اليمن خلال الفترة الأخيرة.
 
تجاهل أمريكي للتحركات السعودية والخلافات الداخلية
 
وبحسب المتابعة، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي أمريكي بشأن:
• التحركات العسكرية السعودية على الأراضي اليمنية.
• الخلاف المتصاعد بين المملكة العربية السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
• إعادة رسم خارطة النفوذ العسكري والسياسي داخل المناطق الجنوبية والشرقية.
 
ويرى مراقبون أن هذا الصمت الأمريكي لا يعكس حياداً بقدر ما يعكس إعادة ترتيب للأولويات، حيث تواصل واشنطن التعامل مع الملف اليمني من زاوية أمنية ضيقة، تركز على:
• منع تمدد الحوثيين كتهديد إقليمي.
• محاصرة الجماعات الإرهابية المصنفة دولياً.
• تأمين خطوط الملاحة الدولية وممرات الطاقة.
 
رسالة غير مباشرة للرياض و”الشرعية”
 
ويحمل هذا الموقف رسائل سياسية متعددة، أبرزها:
• عدم التزام واشنطن بأي أجندة تصعيد داخلي بين الأطراف اليمنية المناهضة للحوثيين.
• عدم منح غطاء سياسي أمريكي لقرارات أحادية تصدر من قيادة مقيمة خارج اليمن.
• فصل المسار الأمني (مكافحة الإرهاب والحوثيين) عن الصراعات السياسية البينية.
 
ويؤكد محللون أن واشنطن باتت تنظر إلى المشهد اليمني باعتباره ملفاً أمنياً إقليمياً، لا ساحة لتصفية حسابات سياسية داخل معسكر “الشرعية”، وهو ما يفسر تجاهلها الواضح لأي تصعيد سعودي – جنوبي في الوقت الراهن.
 

Related